المحقق النراقي

342

مستند الشيعة

باختلاف المبيع ، فقد يحتاج الثوب إلى النشر وملاحظة المجموع ، وقد يكتفي بتقليبه على وجه يوجب معرفته المطلوبة . ط : قد أشرنا فيما تقدم إلى اشتراط معرفة الأوصاف في العوضين إذا أوجب الجهل بها الغرر ، بأن تختلف القيمة بوجود الوصف وعدمه . ويكون الوصف في كل شئ بحسب ما يطلب في المعاملة به عادة ، بحيث تكون المعاملة بدون معرفته فيه غررا ومجازفة ، ففي الفرس بنحو الصغر والكبر دون مقدار اللحم ، وفي الثوب أوصافه التي تتفاوت بتفاوتها القيمة ، وهكذا . ولو كان الوصف مما تتفاوت بتفاوته الأغراض دون القيمة ، فهل تجب معرفته ، أم لا ؟ الظاهر : الثاني ، للأصل . نعم ، لو كان ذلك المبيع بحيث لم يكن له طالب شراء ، فلو انتفى فيه الوصف المقصود للمبتاع بقي عنده بلا فائدة ، فالظاهر اشتراط التعيين ، لتحقق الغرر عرفا حينئذ . ي : معرفة الوصف اللازمة في البيع إما تكون بالمشاهدة والحس ، أو بالوصف الرافع للجهالة من المتبايعين أو أحدهما . والمشاهدة السابقة كافية في الصحة إذا لم يحتمل التغير عادة احتمالا ملتفتا إليه في العرف ، إلا إذا مضت مدة يتغير فيها عادة . و [ لا ] ( 1 ) يبنى على الاستصحاب مع الاحتمال ، لتحقق الغرر بالاحتمال العادي .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .